طابت أوقاتكم مع الأذاعة الليبية
من تعليقات السيد/ نورالدين النمر
(1)
أتمنى على الباحث الموّتق أ.سالم الكبتي أن يضع نصب أعينه موظّفاً في ذلك معلوماته ووثائقه ومعايشاته وهي لاشك غزيرة مسألة مهمة تعطي لبحثه الجدارة وتكون موضوعاً لباحثين مستقبلين وهي كيف نجحت الأذاعة الليبية بالأمكانيات البشرية والمادية المحدودة أن تحفر طريقاً رملياً متيناً للوطنية الليبية يكون موازياً لطريق القومجية العربية
(الزعيق المصري الناصري)الذي
كان مدشّناً بالخرسانة المسلّحة ..
من خلال تجربتي الخاصة أقول انه في عام 1960 صار الراديو في المدن كطرابلس وبنغازي وربما درنة وتقريباً سبها جهازاً بيتياً ..
والبيت كان للمرأة (الأم) لأن الرجال طوال اليوم في العمل المتلقون للمادة الأذاعية عن طريق الأم هم الأطفال الذين وصلوا لسن الدخول إلى المدرسة ..
كان الراديو في بيتنا طوال النهار مفتوح على الأذاعة الليبية تتخلله إنقطاعات محدودة من الأذاعة التونسية في برامج محددة أذكر
منها"قافلة تسير" و"حكايات عبد العزيز العروي" وربماالأغاني لم تفتح امي يوماً الراديو على إذاعة مصر فقط أبي إذا رجع مبكراَ ليلاً يستمع قليلاُ "صوت العرب" وكان لايستوعب لأميّته الخطاب فيكتفي بالتعاطف مع الزعيق لحبه لجمال عبد الناصر.
**************
(2)
طابت أوقاتكم مع الأذاعة الليبية 2من من جيلنا الخمسيني الستيني الذي لم تتقّفه برامج الأذاعة الليبية بداية من ركن الأطفال لـ أ.عبد الله كريستة ،ومروراً بـ : تمتيلية عبدو الطرابلسي وحكايات من الريف للجديعين ،وحكايات العم عتيق للهادي راشد، برامج الوعظ والهدي لمشائخنا خليل المزوغي وعلي شويطر،والذيباني ،البرنامج الصحي "عالج نفسك" لحسن التركي،وركن المرأة ثم أضواء على المجتمع للرائدة خذيجة الجهمي،برامج الأستاذ عبد اللطيف الشويرف قصة وآية،وإلى الآمام، ولغتنا العربية ،البرنامج الرياضي لحسن الشغيوي،برنامج الأدب الشعبي لمحمد حقيق وبعد عبد الله النويري .الخ الخ إنها رحلة رائعة وشائقة مع أطيب الأوقات من إذاعة المملكة الليبية.
**************